لَهُ بِهِ تَعَلُّقٌ فَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَالَّذِي يُبَيِّنُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْمَنْعِ مِنْ جَوَازِ بَيْعِ الْوَقْفِ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 5 ]
5 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ أَمْلَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
هَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَهُوَ حَيٌّ سَوِيٌّ بِدَارِهِ الَّتِي فِي بَنِي فُلَانٍ بِحُدُودِهَا صَدَقَةً لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ حَتَّى يَرِثَهَا اللَّهُ
شرح
أيهما أفضل ؟ فكتب عليه السلام : البيع أفضل لمكان الاختلاف المؤدي إلى تلف النفوس والأموال .
فظهر أن هذا الخبر ليس بصريح في جواز بيع الوقف ، كما فهمه القوم واضطروا إلى العمل به مع مخالفته لأصولهم ، والقرينة أن أول الخبر أيضا محمول عليه كما عرفت ، وإن لم ندع أظهرية هذا الاحتمال أو مساواته للآخر ، فليس بعيدا بحيث تأبى عنه الفطرة السليمة في مقام التأويل ، والله يهدي إلى سواء السبيل .
الحديث الخامس : موثق كالصحيح ، وسنده الثاني مجهول .
والإملاء لتعليم كتابة الوقف ، ويدل على استحباب الافتتاح بالتسمية في مثله وفي كونه مبينا لما ذكره الشيخ رحمه الله كلام ، إذ يحتمل أن يكون قوله عليه السلام " لا يباع ولا يوهب " شرطا في الوقف لا بيانا لحقيقته .
قوله عليه السلام : سوى أي : مستقيم العقل أو غير مريض ، ففيه دلالة على أن منجزات المريض من الثلث ، وإلا فلا فائدة في التقييد . وأما قوله " حي " فيحتمل أن يكون المراد أن تصرفه كان في الحياة ولم يعلقه بالموت .
وعلى الوجه الثاني يحتمل أن يكون المراد به الحياة الكاملة ، أي : لم يكن