[ الحديث 58 ]
58 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
قَالَ هُوَ إِذَا دُعِيتَ لِصُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَا تَقُلْ عَلَيَّ يَمِينٌ أَنْ لَا أَفْعَلَ .
[ الحديث 59 ]
59 عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
شرح
الحديث الثامن والخمسون : حسن موثق .
والآية هكذا : "وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ« 1 » " .
واختلف في تفسيرها ، فقيل : المعنى لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من إيقاع الخير ، فالمراد بالإيمان الأمور المحلوف عليها ، و " أن " مع صلتها عطف بيان لها ، واللام صلة عرضة .
وقيل : اللام للتعليل ، ويتعلق " أن " بالفعل أو بعرضة ، أي : ولا تجعلوا الله عرضة لأن تبروا لأجل إيمانكم به .
وقيل : المعنى لا تجعلوه معرضا لأيمانكم ، فتبتذلوه بكثرة الحلف به ، و "أَنْ تَبَرُّوا" علة النهي ، أي : أنهاكم عنه إرادة بركم وتقواكم وإصلاحكم بين الناس ، فإن الحلاف مجترئ على الله ، والمجترئ على الله لا يكون برا متقيا ، ولا موثوقا به في إصلاح ذات البين .
والخبر يدل على الأول ، كما أنه أظهر بحسب اللفظ أيضا ، وقد مر ما يؤيد الأخير . ويمكن إرادتهما من الآية ، لاشتمالها على البطون .
الحديث التاسع والخمسون : صحيح .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 224 .