أَنَّهُ قَالَ فِي الذَّبِيحَةِ تُذْبَحُ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ قَالَ إِنْ كَانَ تَامّاً فَكُلْهُ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَامّاً فَلَا تَأْكُلْ .
[ الحديث 243 ]
243 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ
شرح
ورواه العامة أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله هكذا " ذكاة الجنين ذكاة أمه " « 1 » واختلفوا في قراءته ، فمنهم من قرأ برفع الذكاة الثانية لتكون خبرا عن الأولى ، ومنهم من قرأ بنصبها على المصدر ، أي : ذكاته كذكاة أمه ، فحذف الجار ونصب مفعولا ، وحينئذ تجب تذكيته كتذكيتها .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة : وفيه مع التعسف مخالفة لرواية الرفع دون العكس ، لإمكان كون الجار المحذوف " في " أي داخلة في ذكاة أمه ، جمعا بين الروايتين ، مع أنه الموافق لرواية أهل البيت عليهم السلام ، وهم أدرى بما في البيت ، وهو في أخبارهم كثير صريح فيه « 2 » . انتهى .
وعلى ما في هذا الخبر الكلام على القلب ، أو خبر إن مقدم على اسمه ، والمعنى : ذكاة أمه ذكاته .
وقال في المسالك : ومن تمامها الشعر والوبر ، ولا فرق بين أن يلجه الروح وعدمه على الأصح ، لإطلاق النصوص ، وشرط جماعة منهم الشيخ مع تمامه أن لا يلجه الروح ، وإلا لم يحل بذكاة أمه ، وإطلاق النصوص حجة عليهم . نعم لو خرج مستقر الحياة اعتبر تذكيته . ولو لم يتسع الزمان لتذكيته فهو في حكم غير مستقر الحياة على الأقوى . « 3 » الحديث الثالث والأربعون والمائتان : صحيح .
هامش
( 1 ) راجع عوالي اللئالي 1 / 116 ، وسنن ابن ماجة 2 / 1067 برقم : 3199 .
( 2 ) الروضة البهية 7 / 251 - 252 .
( 3 ) المسالك 2 / 203 - 204 .