[ الحديث 112 ]
112 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَمَّا قَتَلَهُ الْكَلْبُ وَالْفَهْدُ فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع الْكَلْبُ وَالْفَهْدُ سَوَاءٌ فَإِذَا هُوَ أَخَذَهُ فَأَمْسَكَهُ فَمَاتَ وَهُوَ مَعَهُ فَكُلْ فَإِنَّهُ أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَإِذَا أَمْسَكَهُ وَأَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ .
وَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ مَا قَتَلَهُ الْفَهْدُ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ عَلَى حَالٍ هُوَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ وَمَا يَجِيءُ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي جَوَازِ ذَلِكَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ مَحْمُولَةً عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ سَلَاطِينَ الْوَقْتِ كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ الْفُهُودَ فِي الصَّيْدِ فَلَمْ يُحَرِّمْ عَلَى الْحَظْرِ فِي ذَلِكَ وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ مَحْمُولَةً عَلَى حَالِ الِاضْطِرَارِ لِأَنَّ عِنْدَ الضَّرُورَةِ يَجُوزُ أَنْ يُؤْكَلَ مِمَّا قَدْ قَتَلَهُ الْفَهْدُ وَمِمَّا رُوِيَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ الْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ عَنِ الرِّضَا ع
شرح
ويحتمل أن يكون حمل أخبار التفصيل على خصوص الفهد ، ليكون وجه جمع بين الأخبار ، ويكون تأييد الخبر لمجرد ذكر الفهد ، أو بحمله على أن المراد أنهما سواء في المعنى . ثم ذكر أن ما ذكرنا لمجرد رفع التنافي بين الأخبار ، وإلا فالعمل على ما قدمنا من عدم جواز أكل ما قتله الفهد مطلقا . وعلى التقادير لا يخلو كلامه رحمه الله من تشويش واضطراب .
الحديث الثاني عشر والمائة : صحيح .
قوله : على حال الاضطرار مراده إما الضرورة المجوزة لأكل الميتة ، ولا يخفى حينئذ بعده ، أو الضرورة التي لم تبلغ ذلك الحد ، ولا يخفى أيضا ما فيه ، والأظهر الحمل على التقية .
ويمكن حمل كلامه على الأكل تقية ، أو يكون ذكر الحكم كذلك للإبقاء على الشيعة .