وَالْفَهْدِ فَقَالَ لَا تَأْكُلْ صَيْدَ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ إِلَّا مَا ذَكَّيْتَ إِلَّا الْكَلْبَ قُلْتُ إِنْ قَتَلَهُ قَالَ كُلْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ
. . .
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ
.
[ الحديث 94 ]
94 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ سَعِيدِ
شرح
وقال الفاضل الأردبيلي قدس سره : "ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ« 1 » " أي : الكلاب التي تصيدون بها ، بقرينة قوله "مُكَلِّبِينَ" فإنه مشتق من الكلب ، أي : حال كونكم مصاحبي كلاب ، فيلزم كون الجوارح كلبا ، فتحل ذبيحة الكلب إذا لم يقصر في الذبح بالشرائط المقررة في الفروع . وقيل : المراد مطلق الجوارح ، وهي الطيور وذوات الأربع من السباع ، وإطلاق المكلبين باعتبار كون المعلم في الأغلب كلبا ، وهو خلاف الظاهر ، بل لا يمكن كونه مرادا وخلاف مذهب الأصحاب ورواياتهم « 2 » . انتهى .
وقال في النهاية : الكلب الحرص على الشيء ، والكلاب المكلبة المسلطة على الصيد المعهودة بالاصطياد التي قد ضريت به ، والمكلب بالكسر صاحبها الذي يصطاد بها . « 3 » الحديث الرابع والتسعون : مختلف فيه .
وقال في الكشاف : عن سلمان وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة : إذا أكل الكلب ثلثيه وبقي ثلثه وذكرت اسم الله عليه فكل . « 4 »
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 4 .
( 2 ) زبدة البيان ص 631 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 4 / 195 .
( 4 ) الكشّاف 1 / 595 .