تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
دَرَّاجٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَكَمُ بْنُ حُكَيْمٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا تَقُولُ فِي الْكَلْبِ يَصِيدُ الصَّيْدَ فَيَقْتُلُهُ قَالَ لَا بَأْسَ كُلْ ثُمَّ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ إِذَا قَتَلَهُ وَأَكَلَ مِنْهُ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ قَالَ أَ وَلَيْسَ قَدْ جَامَعُوكُمْ عَلَى أَنَّ قَتْلَهُ ذَكَاتُهُ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَمَا يَقُولُونَ فِي الشَّاةِ ذَبَحَهَا رَجُلٌ أَ ذَكَّاهَا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ قُلْ فَإِنَّ السَّبُعَ جَاءَ بَعْدَ مَا ذَكَّى فَأَكَلَ بَعْضَهَا
شرح
إذ محمد بن يحيى الثاني يحتمل الخزاز الثقة والخثعمي الموثق والصيرفي المجهول . قوله : فإنما أمسك على نفسه هذا الاستدلال مشهور بين المخالفين ، ولا يخفى أن الآية تحتمل وجهين : الأول : أن يكون المراد كلوا من كل شيء أمسكن لكم ، فهي بعمومها تشمل ما أكلن وما لم يأكلن ، بل لا يبعد أن يدعى أن المتبادر حينئذ أنهن أكلن بعضه وأمسكن بعضا . والثاني : أن يكون المراد كلوا من الصيد الذي أمسكنه لكم ، وعلى هذا يدل بمفهومه على عدم الأكل مما أكلن ، لكن لا يخفى أن الاحتمال الأول أظهر ، ولعله عليه السلام لم يتعرض لإبطال دليلهم لظهوره . أو أنه عليه السلام تنزل عن ظهور أحد الاحتمالين إلى تساويهما ، وأيد الأول بما ذكره من الدليل ، وظاهره أن الأكل بعد الموت أو عدم استقرار الحياة غير مضر كما قيل . قوله عليه السلام : قل فإن السبع جاء أي : كما أن أكل الكلب من المذبوح لا يصير سببا لحرمته ، فكذا أكل الكلب الذي صاد بعد تحقق التذكية لا يمنع الحل .