[ الحديث 41 ]
41 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ اصْطَادَ سَمَكَةً فَرَبَطَهَا بِخَيْطٍ فَأَرْسَلَهَا فِي الْمَاءِ فَمَاتَتْ أَ تُؤْكَلُ فَقَالَ لَا .
وَإِذَا نَصَبَ الصَّائِدُ شَبَكَةً فَوَقَعَ فِيهَا سَمَكٌ كَثِيرٌ فَمَاتَ بَعْضُهُ فِي الْمَاءِ وَلَا يَتَمَيَّزُ لَهُ جَازَ أَكْلُ الْجَمِيعِ فَإِنْ تَمَيَّزَ لَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْلُ مَا مَاتَ فِيهِ وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْحَظِيرَةِ الَّتِي يُصَادُ بِهَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
الحديث الحادي والأربعون : صحيح .
قوله رحمه الله : وإذا نصب الصائد شبكة قال في الشرائع : لو نصب شبكة فمات بعض ما حصل فيها واشتبه الحي بالميت ، قيل : حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه . وقيل : يحرم الجميع تغليبا للحرمة . والأول حسن . « 1 » وقال في المسالك : القول بالحل مع الاشتباه للشيخ في النهاية والقاضي ، واستحسنه المصنف ، لدلالة الأخبار الصحيحة عليه ، كصحيحة الحلبي وصحيحة محمد بن مسلم ، ومقتضى الخبرين حل الميت وإن تميز ، وأن المعتبر في حله قصد الاصطياد ، وإليه ذهب ابن أبي عقيل .
وذهب ابن إدريس والعلامة وأكثر المتأخرين إلى تحريم الجميع ، لأن ما مات في الماء حرام ، والمجموع محصور وقد اشتبه الحلال بالحرام ، فيكون الجميع حراما ، ولو لم يشتبه فأولى بتحريم الميت ، ويؤيده رواية عبد المؤمن الأنصاري .
وأجابوا عن الخبرين بعدم دلالتهما على موته في الماء صريحا ، فلعله مات
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 / 208 .