[ الحديث 49 ]
49 وَعَنْهُ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي رَجُلٍ زَوَّجَ مَمْلُوكَتَهُ مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَعَجَّلَ لَهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَخَّرَ عَنْهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا ثُمَّ إِنَّ سَيِّدَهَا بَاعَهَا بَعْدُ مِنْ رَجُلٍ لِمَنْ تَكُونُ الْمِائَتَانِ
شرح
وقال في الدروس : عدم حيض من شأنها الحيض عيب ، ويلوح من ابن إدريس إنكار كونه عيبا ، والرواية مصرحة بكونه عيبا . « 1 » الحديث التاسع والأربعون : مجهول أو حسن .
وأجاب عن هذه الرواية في المختلف بحمل الدخول على الخلوة دون الإيلاج قال : وقوله " إن لم يكن أوفاها بقية المهر " معناه إن لم يكن فعل الدخول الذي باعتباره يجب أن يوفيها المهر ثم باعها ، لم يكن له شيء للفسخ بالبيع من قبله قبل الدخول ولا لغيره إذا لم يجز العقد .
ولا يخفى بعده ، لكن على هذا يمكن إرجاع الضمير في قوله عليه السلام " إذا كان " إلى السيد البائع ، أي : أنه إنما لم يستحق نصف المهر لأنه إذا كان عارفا مؤمنا فقد علم أن البيع موجب لتسليط المشتري على الفسخ ، فلا يستحق أزيد من النصف .
وأقول : يمكن أن يكون هذا مبنيا على ما دلت عليه بعض الروايات أن ما بقي من المهر بعد الدخول ليس للزوجة مطالبته ، وعمل بها بعض الأصحاب كأبي الصلاح ، وقد مر القول فيه .
وعمل بخصوص هذه الرواية الشيخ في النهاية ، فقال : إذا زوج الرجل جارية من غيره وسمى لها مهرا معينا وقدم الرجل من جملة المهر شيئا معينا ، ثم باع الرجل الجارية ، لم تكن له المطالبة بباقي المهر ولا لمشتريها إلا أن يرضى
هامش
( 1 ) الدروس ص 364 .