تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فِي رَقَبَتِهَا كَانَ عِتْقُهُ وَنِكَاحُهُ بَاطِلًا لِأَنَّهُ أَعْتَقَ مَا لَا يَمْلِكُ وَأَرَى أَنَّهَا رِقٌّ لِمَوْلَاهَا الْأَوَّلِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ قَدْ عَلِقَتْ مِنَ الَّذِي أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا مَا حَالُ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَالَ الَّذِي فِي بَطْنِهَا مَعَ أُمِّهِ كَهَيْئَتِهَا
شرح
على فساد البيع وعلم المشتري به ، فإنه يكون زانيا ويلحقه الأحكام . ورد بأن الرواية تضمنت أنه إذا خلف ما يقوم بقضاء ما عليه يكون العتق والنكاح جائزين ، ومع القول بفساد البيع لا يمكن جوازهما ، سواء خلف شيئا أم لا ، وحمله ثالث على أنه فعل ذلك مضارة والعتق يشترط فيه القربة ، ورد بأنه لا يتم أيضا في الولد . وأقول في صحة الخبر نظر من وجهين : أحدهما : أن أبا بصير مشترك بين ليث وهو المشهور بالثقة على ما فيه ، ويحيى ابن القاسم وهو واقفي ضعيف . والثاني : أن الشيخ ذكرها في التهذيب في ثلاثة مواضع : اثنان منها رواها عن هشام عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، والثالث عن هشام عنه عليه السلام بغير واسطة ، وفي الكافي كالأخير ، فالرواية مضطربة الإسناد « 1 » . انتهى . وأقول : اشتراك أبي بصير غير ضائر ، إذ يحيى بن القاسم أيضا عندي ثقة مرضي ، والضعيف يحيى بن أبي القاسم ، كما حقق والدي رحمه الله في كتبه ، والوجه الآخر أيضا لا يصير سببا لضعف الرواية . والعدول عن النص الصحيح مشكل . وقيل : قوله عليه السلام " كهيأتها " أي كهيأتها في الحرية .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 516 .