تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي أَعْتَقَهَا مِنَ الْغَدِ وَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ مَهْرَهَا عِتْقَهَا ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَهْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ كَانَ الَّذِي اشْتَرَاهَا إِلَى سَنَةٍ لَهُ مَالٌ أَوْ عُقْدَةٌ تُحِيطُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فِي رَقَبَتِهَا فَإِنَّ عِتْقَهُ وَنِكَاحَهُ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ مَالًا أَوْ عُقْدَةً تُحِيطُ
شرح
ثم أولدها وأفلس بثمنها ومات بيعت في الدين ، وهل يعود ولدها رقا ؟ قيل : نعم ، لرواية هشام بن سالم . والأشبه أنه لا يبطل العتق ولا النكاح ، ولا يرجع الولد رقا ، لتحقق الحرية فيهما « 1 » . وقال في المسالك : القول المذكور للشيخ في النهاية وأتباعه وقبله لابن الجنيد ، تعويلا على صحيحة هشام عن أبي بصير . قال المصنف في النكت : إن سلم هذا النقل فلا كلام ، لكن عندي أن هذا خبر واحد لا يعضده دليل ، فالرجوع إلى الأصل أولى ، وهنا صرح بردها ، وقبله ابن إدريس ، لمخالفة الأصول لصحة التزويج والعتق وحرية الولد . وقد اختلف المتأخرون في تأويلها ، لاعتنائهم بها من حيث صحة السند ، فحملها العلامة على وقوع العتق والنكاح والشراء في مرض الموت ، بناء على مذهبه من بطلان التصرف المنجز مع وجود الدين المستغرق ، وحينئذ فترجع رقا ويتبين بطلان النكاح . واعترض السيد عميد الدين بأن الرواية اقتضت عودها وولدها رقا كهيأتها ، وتأويله لا يتم إلا في عودها إلى الرق لا عود الولد ، لأن غايته بطلان العتق في المرض فتبقى أمته ، فإذا وطئ الحر أمة لا ينقلب ولده رقا ، بل غايته أن أمه تباع في الدين ، وقد ظهر بذلك أن الحمل لا يتم في الولد . ويشكل في الأم أيضا من وجه آخر ، وهو أن الرواية دلت على عودها رقا للبائع ، ومقتضى الحمل جواز بيعها في دينه لا عودها إلى ملكه ، وحملها بعضهم
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 312 .