تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الْأَعْرَجِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَوَفَى قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ .

[ الحديث 21 ]

21 وَعَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
شرح
فلا يدل على الشرط . ثم إنه قال في المختلف : قال الشيخ في المبسوط والخلاف : إذا ظاهر من زوجته مدة - مثل أن يقول : أنت علي كظهر أمي يوما أو شهرا أو سنة - لم يكن ظهارا ، وتبعه ابن البراج وابن إدريس . وقال ابن الجنيد : يلزمه الظهار ، احتج الشيخ بما رواه سعيد الأعرج في الصحيح عن الكاظم عليه السلام في رجل ظاهر من امرأته يوما ؟ قال : ليس عليه شيء ، واحتج ابن الجنيد بالعموم . ويحتمل القول بالصحة إن زاد عن مدة التربص ، وإلا فلا « 1 » . انتهى . والعجب أن نسخ التهذيب كلها متفقة على قوله " فوفى " وذكر الأصحاب في كتب الفروع مكانه " يوما " ولم يتعرض أحد لهذه النسخة المشهورة . حتى أن الشهيد الثاني رحمه الله لما اختار الوقوع مطلقا أول الخبر ، بأن الظهار بمجرده لا يوجب عليه شيئا ، وإنما تجب الكفارة بالعود قبل انقضاء المدة ولما كانت مدة اليوم قصيرة فإذا صبر حتى مضى ليس عليه شيء ، وهو طريق الجمع بينه وبين عموم الآية « 2 » . انتهى . ولعلهم عولوا على نقل الشيخ ولم يرجعوا إلى التهذيب ، مع أن قوله " فوفى " أظهر وأصوب من قوله " يوما " وهذا من الغرائب . الحديث الحادي والعشرون : مجهول .
هامش
( 1 ) المختلف ص 53 كتاب الطلاق . ( 2 ) المسالك 2 / 76 - 77 .