تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

[ الحديث 18 ]

18 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَبِيعُ جَارِيَةً كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا هَلْ عَلَيْهِ فِيهَا اسْتِبْرَاءٌ قَالَ نَعَمْ وَعَنْ أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ الِاسْتِبْرَاءِ لِلْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ قَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ حَيْضَةٌ وَكَانَ جَعْفَرٌ ع يَقُولُ حَيْضَتَانِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنَى اسْتِبْرَاءِ الْبِكْرِ فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ حَيْضَةٌ وَكَانَ جَعْفَرٌ ع يَقُولُ حَيْضَتَانِ . وَمَتَى كَانَتِ الْجَارِيَةُ آيِسَةً مِنَ الْمَحِيضِ وَمِثْلُهَا لَا تَحِيضُ أَوْ صَغِيرَةً فِي سِنِّ
شرح
وقال في الشرائع : يجب أن يستبرأ الأمة قبل بيعها إن كان وطأها المالك « 1 » . وقال في المسالك : الاستبراء استفعال من البراءة ، والمراد هنا طلب براءة الرحم من الحمل ، وفي حكم البيع غيره من الوجوه الناقلة للملك ، وكذا القول في الشراء ، فيجب بكل ملك زائل وحادث ، خلافا لابن إدريس حيث خصه بالبيع وإنما يجب على البائع ومن في حكمه إذا كان قد وطأها ، سواء عزل أم لا ، والمشتري ومن في حكمه إنما يجب عليه الاستبراء إذا علم بوطئ السابق أو جهل الحال ، فلو علم الانتفاء لم يجب ، لانتفاء الفائدة وللنص عليه . « 2 » الحديث الثامن عشر : صحيح . والحيضتان لم أر قائلا به ، ولعله محمول على الاستحباب ، واستبراء البكر لعله محمول على ما إذا احتمل فيها وطئ الدبر ، أو على الاستحباب . ويمكن حمل الحيضتين على استبراء البائع والمشتري معا ، كما يومي إليه لفظ الخبر أيضا .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 58 . ( 2 ) المسالك 1 / 209 .