يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَانِي قَوْمٌ قَدْ تَبَايَعُوا جَارِيَةً فَوَطِئُوهَا جَمِيعاً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَوَلَدَتْ غُلَاماً وَاحْتَجُّوا فِيهِ كُلُّهُمْ يَدَّعِيهِ فَأَسْهَمْتُ بَيْنَهُمْ وَجَعَلْتُهُ لِلَّذِي خَرَجَ سَهْمُهُ وَضَمَّنْتُهُ نَصِيبَهُمْ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ تَنَازَعُوا ثُمَّ فَوَّضُوا أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ إِلَّا خَرَجَ سَهْمُ الْمُحِقِّ .
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَبِيعَ جَارِيَةً قَدْ وَطِئَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ أَوْ بِخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْماً وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِمَنِ اشْتَرَاهَا أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي بَاعَهَا أَمِيناً صَادِقاً يَذْكُرُ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا مُنْذُ طَهُرَتْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 17 ]
17 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْجَارِيَةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ وَتُخَافُ عَلَيْهَا الْحَبَلُ قَالَ يَسْتَبْرِئُ رَحِمَهَا الَّذِي يَبِيعُهَا بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَالَّذِي يَشْتَرِيهَا بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً
شرح
وقال في المسالك : الأصحاب حكموا بمضمونها ، وحملوا قوله " وضمنته نصيبهم " على النصيب من الولد والأم معا ، كما لو كان الواطئ واحد منهم ابتداء ، فإنه يلحق به ويغرم نصيبهم منهما كذلك ، لكن يشكل الحكم هنا في الولد لادعاء كل منهم أنه ولده ، ولازم ذلك أنه لا قيمة له على غيره ، والرواية ليست صريحة في ذلك ، لجواز إرادة النصيب من الأم ، لأنه هو النصيب الواضح لهم باتفاق الجميع بخلاف الولد ، والعمل بما ذكره الأصحاب متعين . « 1 » الحديث السابع والعشر : ضعيف .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 576 .