عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ الْمُطَلَّقَةُ تُحِدُّ كَمَا تُحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَطَيَّبُ وَلَا تَخْتَضِبُ وَلَا تَمْتَشِطُ .
فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَتِ الْمُطَلَّقَةُ بَائِنَةً يُسْتَحَبُّ لَهَا الْحِدَادُ لِأَنَّ تَرْكَ الْحِدَادِ إِنَّمَا يُسْتَحَبُّ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ لِيَرَاهَا الرَّجُلُ فَرُبَّمَا رَاجَعَهَا
[ الحديث 151 ]
151 سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَّا الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِيمَا تَضَمَّنَ الْأَحَادِيثُ الْمُتَقَدِّمَةُ مِنْ أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَبِيتُ عَنْ بَيْتِهَا مَحْمُولٌ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْبَابِ وَالْأَفْضَلِ وَإِنْ كَانَتْ لَوْ بَاتَتْ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَتِ الْأَحَادِيثُ الْمُتَأَخِّرَةُ
شرح
ولا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في عدم وجوب الحداد على المطلقة ، رجعية كانت أم بائنة .
الحديث الحادي والخمسون والمائة : موثق كالصحيح .
وقال في المسالك : لا يجب الحداد على غير الزوج من الأقارب ولا يحرم ، سواء زاد على ثلاثة أيام أم لا للأصل ، وحرم بعض العامة الحداد على غير الزوج زيادة على ثلاثة أيام ، لقوله صلى الله عليه وآله : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال الأعلى زوج أربعة أشهر وعشرا . ويمكن أن يستدل به على كراهية ما زاد على الثلاثة ، للتساهل في أدلة الكراهة كالسنة . « 1 »
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 45 .