مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ مَا عِدَّتُهَا قَالَ عِدَّةُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً .
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْمُعْتَدَّةُ مِنَ الطَّلَاقِ لَيْسَ عَلَيْهَا حِدَادٌ وَالْمُعْتَدَّةُ مِنَ الْوَفَاةِ تُحِدُّ وَتَمْتَنِعُ مِنَ الطِّيبِ كُلِّهِ وَمِنَ الزِّينَةِ وَلَا تَبِيتُ الْمُطَلَّقَةُ عَنْ بَيْتِهَا الَّذِي
شرح
والوفاة كعدة المسلمة الحرة ، لعموم الأدلة وصحيحة يعقوب السراج ، ولكن ورد في رواية زرارة ما يدل على أنها كالأمة ، ونقله العلامة عن بعض الأصحاب ، ولم يعلم قائله .
قوله : والمعتدة من الوفاة تحد قال في المسالك : الحداد فعال من الحد ، وهو لغة المنع ، يقال : أحدت المرأة تحد إحدادا وحدت تحد حدادا ، أي : منعت نفسها من التزين ، والأصل في وجوبه على المتوفى عنها زوجها إجماع المسلمين والأخبار .
والمراد ترك ما فيه زينة في الثوب ، واستعماله في البدل كلبس الثوب الأحمر والأخضر ونحوهما من الألوان التي يتزين بها عرفا ، ومثله المنقوش والفاخر والتحلي بلؤلؤ ومصوغ من ذهب وفضة وغيرهما مما لا تعتاد التحلي به والتطيب في الثوب والبدن والخضاب فيما ظهر من البدن والاكتحال بما فيه زينة . ويجوز التنظف بالغسل وقلم الظفر وإزالة الوسخ والامتشاط والحمام .
والحكم مختص بالزوجة ، فلا يتعدى إلى غيرها من الأقارب إجماعا ، ولا فرق في الزوجة بين الكبيرة والصغيرة والمسلمة والكافرة والمدخول بها وغيرها ، وهل يفرق فيه بين الحرة والأمة ؟ قال الشيخ في المبسوط لا لعموم الأدلة ، والأقوى عدم وجوبه على الأمة ، كما اختاره المحقق وهو خيرة الشيخ . انتهى .
وقال أيضا فيه : لو تركت الواجب عليها من الحداد عصت ، وهل تنقضي عدتها