وَالْحَلَبِيَّ رَاوِيَيْنِ لِحَدِيثَيْنِ مِنْ جُمْلَةِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْهُمَا ضِدَّ ذَلِكَ وَمُوَافِقاً لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ الْمَهْرِ كَامِلًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ع إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ فَوَهِمَ الرَّاوِي فَظَنَّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ع حَيْثُ سَأَلَهُ سَائِلٌ وَحَكَى لَهُ مِثْلَ مَا تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ غَلِطَ عَلَيَّ إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ فِي الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا رَوَى ذَلِكَ
[ الحديث 108 ]
108 عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَسَمَّى لَهَا صَدَاقاً ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ لَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا وَلَهَا الْمِيرَاثُ قُلْتُ فَإِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ أَنَّ لَهَا نِصْفَ الْمَهْرِ قَالَ لَا يَحْفَظُونَ عَنِّي إِنَّمَا ذَلِكَ لِلْمُطَلَّقَةِ .
مَعَ أَنَّهَا لَوْ سَلِمَتْ مِنْ ذَلِكَ لَجَازَ لَنَا أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ لِأَوْلِيَائِهَا إِذَا تُوُفِّيَتْ هِيَ أَنْ يَتْرُكُوا نِصْفَ الْمَهْرِ اسْتِحْبَاباً دُونَ الْوُجُوبِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ هَلَّا قُلْتُمْ أَنْتُمْ ذَلِكَ بِأَنْ تَقُولُوا إِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَوْ عَلَى وَرَثَتِهِ أَنْ يُعْطُوهَا نِصْفَ الْمَهْرِ وَيُسْتَحَبُّ لَهُمْ أَنْ يُعْطُوهَا النِّصْفَ الْآخَرَ لِأَنَّ أَخْبَارَنَا قَدْ عَضَدَهَا ظَاهِرُ الْقُرْآنِ فَلَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَنْصَرِفَ عَنْ ظَاهِرِهَا إِلَّا بِدَلِيلٍ وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مُجَرَّدَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَإِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ جَازَ
شرح
لا يصير ذلك سببا لضعف الخبر ، ولا يزيد على أصل التعارض .
الحديث الثامن والمائة : موثق .
ولعل فيه شائبة التقية .