تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ -
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
فَلَمْ يُجِزْ لِأَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فِي الْإِيلَاءِ لِعِلْمِهِ تَعَالَى أَنَّهُ غَايَةُ صَبْرِ الْمَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ وَأَمَّا مَا شَرَطَ عَلَيْهِنَّ فَإِنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَأَخَذَ مِنْهَا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَا أَخَذَ لَهَا مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ عِنْدَ إِيلَائِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَعِدَّتُهُنَّ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً وَلَمْ يَذْكُرِ الْعَشَرَةَ الْأَيَّامِ فِي الْعِدَّةِ إِلَّا مَعَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَلِمَ أَنَّ غَايَةَ صَبْرِ الْمَرْأَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فِي تَرْكِ الْجِمَاعِ فَمِنْ ثَمَّ أَوْجَبَهُ عَلَيْهَا وَلَهَا .

[ الحديث 94 ]

94 وَعَنْهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
شرح
أي : قرر هذا الحكم موافقا لقدر طاقتهن ووسعهن فيما فرض لصلاحهن وفيما فرض عليهن ، فلم يحاب ولم يتفضل عليهن فيما شرط لهن في الإيلاء ، بأن يفرض أقل من أربعة أشهر ، ولم يجر عليهن من الجور والظلم فيما فرض عليهن في عدة الوفاة بأن يفرض أكثر من أربعة أشهر ، وأما العشرة فلعلها لم تحسب ، لاشتغالها فيها بالتعزية وانكسار شهوتها فكأنها غير محسوبة . ومن المعاصرين من قرأ " فلم يجابهن " بالمعجمة من جأى كسعى ، أي حبس أي : لم يحبسهن ولم يمسكهن . ولا يخفى بعده . قوله عليه السلام : ولم يذكر العشرة أيام قال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله : يعني المقصود الأصلي في العدة أربعة أشهر وزيادة عشرة أيام من باب رعاية الوفاء من جانب المرأة بتحملها فوق طاقتها ولذلك اختار الله تعالى التعبير عن العدة بأربعة أشهر وعشرا على مائة وثلاثين يوما . الحديث الرابع والتسعون : موثق .