فَأَمَّا الْمَهْرُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ كَامِلًا إِذَا مَاتَ عَنْهَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى -
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
فَأَمَرَنَا بِإِعْطَائِهِنَّ الْمَهْرَ عَلَى التَّمَامِ وَلَمْ يَخُصَّ الَّتِي يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا بِالنِّصْفِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ دَاخِلَةً تَحْتَ الْعُمُومِ وَلَا يَلْزَمُنَا ذَلِكَ فِي الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا لِأَنَّا إِنَّمَا خَصَّصْنَاهَا بِدَلِيلٍ وَبِآيَةٍ أُخْرَى مِثْلِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
فَنَحْنُ بِصَرِيحِ هَذِهِ الْآيَةِ وَبِأَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ قَدْ قَدَّمْنَاهَا انْصَرَفْنَا عَنْ ذَلِكَ الظَّاهِرِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَوْجُوداً فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَأَيْضاً فَقَدْ رَوَى
[ الحديث 100 ]
100 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيٍّ أَخِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
شرح
وفي الخبر وإن لم يذكر الموت ، لكن ذكر الميراث والعدة يدل عليه .
قوله : فإنه يجب كاملا إذا مات عنها هذا هو المشهور ، وذهب الصدوق وبعض المتأخرين إلى التنصيف ، لورود الأخبار المستفيضة بذلك ، ولا يبعد حمل ما تضمن لزوم كل المهر على التقية ، فإن ذلك مذهب أكثر العامة .
واختلف أيضا في ما إذا ماتت الزوجة قبل الدخول بها ، فذهب الأكثر إلى استقرار المهر بذلك ، وقال الشيخ في النهاية : وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر « 1 » ، وكذا في هذا الكتاب ، وتبعه ابن البراج .
الحديث المائة : موثق .
هامش
( 1 ) النهاية ص 471 .