أَنَا أُرْضِعُ ابْنِي بِمِثْلِ مَنْ يُرْضِعُهُ فَهِيَ أَحَقُّ بِهِ .
[ الحديث 3 ]
3 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ
شرح
فإذا فصل فالولد أحق بالذكر والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين ، وقيل :
تسعا . وقيل : الأم أحق بها ما لم تتزوج ، والأول أظهر « 1 » . انتهى .
وقال السيد في شرح النافع : قال جدي في المسالك : لا خلاف فيه إذا كانت متبرعة ، أو رضيت بما يأخذ غيرها . وقال ابن فهد في المهذب : إن الإجماع واقع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدة الحولين ، وربما دل عليه رواية داود بن الحصين . وهو ضعيف ، لأن الإجماع ممنوع والرواية ضعيفة .
وكيف كان فيجب القطع بأن الأم أحق إذا أرضعت ، وإنما الإشكال إذا سقط حقها واسترضع الأب غيرها ، فقال ابن إدريس : لا يسقط حقها لأنهما حقان متغايران .
وقال المحقق : يسقط حقها من الحضانة أيضا ، ويدل عليه رواية داود بن الحصين وغيرها .
فإذا فصل الولد عن الرضاع ذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس إلى أن الأم أحق بالبنت إلى سبع سنين والأب أحق بالابن ، ومستندهم رواية أيوب بن نوح ، ومقتضاها عدم الفرق بين الذكر والأنثى ، والعمل بها متجه . وذهب الصدوق في المقنع إلى أن الأم أحق ما لم تتزوج ، ويدل عليه رواية المنقري ، واختار ابن الجنيد أن الأم أحق بالبنت ما لم تتزوج والصبي إلى سبع سنين ، وذهب المفيد إلى أن الأم أحق بالذكر في الحولين وبالأنثى إلى تسع . « 2 » الحديث الثالث : ضعيف .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 345 - 346 .
( 2 ) شرح المختصر النافع مخطوط .