قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ هُوَ طَلَّقَهَا بَعْدَ مَا خَلَعَهَا أَ يَجُوزُ عَلَيْهَا قَالَ وَلِمَ يُطَلِّقُهَا وَقَدْ كَفَاهُ الْخُلْعُ وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَمْ نُجِزْ طَلَاقاً .
وَجَمِيعُ شَرَائِطِ الطَّلَاقِ مُعْتَبَرَةٌ فِي بَابِ الْخُلْعِ مِنْ كَوْنِهَا طَاهِراً وَحُضُورِ الشَّاهِدَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ رَأَى وُقُوعَ الْبَيْنُونَةِ بِهِ فَأَمَّا عَلَى مَا اخْتَرْنَاهُ فَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الطَّلَاقِ
[ الحديث 13 ]
13 رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يَكُونُ خُلْعٌ وَلَا تَخْيِيرٌ وَلَا مُبَارَاةٌ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ مِنَ الْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَشَاهِدَيْنِ يَعْرِفَانِ الرَّجُلَ وَيَرَيَانِ الْمَرْأَةَ وَيَحْضُرَانِ التَّخْيِيرَ وَإِقْرَارَ الْمَرْأَةِ أَنَّهَا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ مِنْ يَوْمَ خَيَّرَهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا إِقْرَارُ الْمَرْأَةِ هَاهُنَا فَقَالَ تُشْهِدُ الشَّاهِدَيْنِ عَلَيْهَا بِذَلِكَ لِلرَّجُلِ حَذَراً أَنْ تَأْتِيَ بَعْدُ فَتَدَّعِيَ أَنَّهُ خَيَّرَهَا وَهِيَ طَامِثٌ فَيَشْهَدَانِ عَلَيْهَا بِمَا سَمِعَا مِنْهَا وَإِنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ إِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ وَأَمَّا الْخُلْعُ وَالْمُبَارَاةُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا إِذَا أَشْهَدَتْ عَلَى نَفْسِهَا بِالرِّضَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا - بِمَا يَفْتَرِقَانِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَإِذَا افْتَرَقَا عَلَى شَيْءٍ وَرَضِيَا بِهِ كَانَ ذَلِكَ جَائِزاً عَلَيْهِمَا وَكَانَتْ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً لَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا سَمَّى طَلَاقاً
شرح
فهمه الشيخ ، والذي ذكرناه أظهر ، بأن يكون المراد لا نجيز طلاقا من الطلقات التي جوزها العامة سيما الخلع ، فإن أكثرهم لا يشترطون فيه شرائط الطلاق ، وأخبارنا مستفيضة في الاشتراط .
الحديث الثالث عشر : صحيح .
قوله : يكون من قبل المرأة لعل المراد أن سببهما المرأة ، أو أن إنشاءهما قد يكون منها .