[ الحديث 217 ]
217 عَنْهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَابْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَمْ يُمْسِكْهُنَّ عَلَى طَلَاقٍ وَلَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَبِنَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ كَانَ يَرْوِيهِ أَبِي عَنْ عَائِشَةَ وَمَا لِلنَّاسِ وَالْخِيَارَ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ خَصَّ اللَّهُ بِهِ - رَسُولَهُ ص
شرح
عليه الأحكام . انتهى .
وقال في المسالك : اتفق علماء الإسلام ممن عدا الأصحاب على جواز تفويض الزوج أمر الطلاق إلى المرأة وتخييرها في نفسها ناويا به الطلاق ووقوع الطلاق لو اختارت نفسها . وأما الأصحاب فاختلفوا ، فذهب جماعة منهم ابن الجنيد وابن أبي عقيل والسيد المرتضى وظاهر ابن بابويه إلى وقوعه به إذا اختارت نفسها بعد تخييره لها على الفور مع اجتماع شرائط الطلاق ، وذهب الأكثر ومنهم الشيخ والمتأخرون إلى عدم وقوعه بذلك ، ووجه الخلاف اختلاف الروايات ، وأجاب المانعون عن الأخبار الدالة على الوقوع بحملها على التقية ، وحملها العلامة في المختلف على ما إذا طلقت بعد التخيير ، وهو غير سديد . « 1 » الحديث السابع عشر والمائتان : موثق .
قوله عليه السلام : فلم يمسكهن أي : أمسكهن من غير أن يجعل التخيير في حكم طلقة ، ردا على مالك حيث زعم أنها إن اختارت نفسها فهي ثلاث تطليقات ، وإن اختارت زوجها فهي
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 13 - 14 .