تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
عدتها ، ولكن لا تتزوج حتى تضع ، وإذا وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها ، واستدلا بهذا الخبر والخبر مجهول ، ويمكن حمله على أنها قد تنقضي بأقرب الأجلين فيما إذا كان الحمل أقرب ، بخلاف عدة الوفاة فإنها لا تنقضي إلا بأبعد الأجلين . ويؤيده ما رواه الكليني في الصحيح عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين ، وفي الحسن كالصحيح عن الحلبي عنه عليه السلام مثله « 1 » . وسيأتي في الكتاب أيضا مثله . وقال في المسالك : اتفق العلماء على جواز طلاق الحامل مرة بشرائطها ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، واختلف في جواز طلاقها ثانيا بسبب اختلاف الروايات في ذلك ، فذهب الصدوقان إلى المنع منه إلا بعد مضي ثلاثة أشهر ، سواء في ذلك طلاق العدة وغيره ، وذهب ابن الجنيد إلى المنع من طلاق العدة إلا بعد شهر ولم يتعرض لغيره ، والشيخ أطلق جواز الطلاق للعدة ومنع من طلاقها ثانيا للسنة ، وابن إدريس وسائر المتأخرين جوزوه بها مطلقا كغيرها . ثم إن بعض الأصحاب حمل السني في كلامهم في هذا المقام على السني بالمعنى الأخص . وأورد عليه أن هذا لا يتحقق في الحامل ، لأنه لا يصير كذلك إلا بعد الوضع والعقد عليها ثانيا ، وحينئذ فلا تكون حاملا ، والكلام في الطلاق الواقع بالحامل ثانيا ، إلا أن يقال : إن تجديد نكاحها بعد الوضع يكون كاشفا عن جعل الطلاق السابق سنيا فيلحقه حينئذ النهي ، وهذا أيضا في غاية البعد ، وبعضهم حمل على السني بالمعنى الأعم . وأورد عليه أن في بعض الروايات تصريح بجواز المتعدد الذي ليس بعدي ،
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 82 ، ح 6 و 7 و 8 .