تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ وَبَيْنَ مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّا نَحْمِلُهُمَا عَلَى الْمُسْتَرَابَةِ الَّتِي مِثْلُهَا تَحِيضُ وَلَيْسَ فِيهِمَا أَنَّ مِثْلَهَا لَا تَحِيضُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ حَمَلْنَاهُمَا عَلَى مَا يُوَافِقُ الْأَخْبَارَ الْمُتَقَدِّمَةَ وَلَا تَضَادَّ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
فَشَرَطَ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَيْهِمَا الرِّيبَةَ وَذَلِكَ دَالٌّ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَالَّذِي يَزِيدُ مَا قَدَّمْنَاهُ بَيَاناً مِنْ أَنَّ عِدَّةَ الْمُسْتَرَابَةِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مَا رَوَاهُ

[ الحديث 142 ]

142 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ الْمُسْتَرَابَةِ مِنَ الْمَحِيضِ كَيْفَ تُطَلَّقُ قَالَ تُطَلَّقُ بِالشُّهُورِ
شرح
ولو لحنطة لظهور تمام الطهر الثالث . وقال في الشرائع : ولو كان مثلها تحيض أعدت بثلاثة أشهر إجماعا ، وهذه تراعي الشهور والحيض ، فإن سبقت الأطهار فقد خرجت من العدة ، وكذا إن سبقت الأشهر . أما لو رأت في الثالث حيضا وتأخرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر لاحتمال الحمل ، ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر وهي أطول عدة ، وفي رواية عمار تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر ، ونزلها الشيخ في النهاية على احتباس الدم الثالث ، وهو تحكم . « 1 » الحديث الثاني والأربعون والمائة : صحيح . والظاهر أن المراد بالشهور في هذا الخبر الشهور التي تعتبر لتطليق المسترابة لا لعدتها كما مر وسيأتي . وقال الفاضل الأسترآبادي أقول : المسترابة هي المرأة التي لا تحيض وهي في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 / 35 - 36 .