تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ فِي الْإِيلَاءِ إِذَا آلَى الرَّجُلُ أَنْ لَا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ وَلَا يَمَسَّهَا وَلَا يَجْمَعَ رَأْسَهُ وَرَأْسَهَا فَهُوَ فِي سَعَةٍ مَا لَمْ تَمْضِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وُقِفَ فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ فَيَمَسَّهَا وَإِمَّا أَنْ يَعْزِمَ عَلَى الطَّلَاقِ فَيُخَلِّيَ عَنْهَا حَتَّى إِذَا حَاضَتْ وَتَطَهَّرَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ ثُمَّ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَمْضِ الثَّلَاثَةُ الْأَقْرَاءِ
شرح
وقال في المسالك متعلق الإيلاء إذا كان صريحا في المراد منه لغة وعرفا ، كإيلاج الفرج في الفرج ، أو عرفا كاللفظة « 1 » المشهورة في ذلك ، فلا شبهة في وقوعه . وإن وقع بغير الصريح مما يدل عرفا كالجماع والوطء ، فإن قصد بهما الإيلاء وقع بغير خلاف ، كما لا إشكال لو قصد بهما غيره . أما لو أطلق ففي وقوعه قولان ، أصحهما : الوقوع كالصريح ، وفي الأخبار تصريح بالاكتفاء بلفظ الجماع . وأما قوله " لا جمع رأسي ورأسك مخدة ولا ساقفتك " ففي وقوع الإيلاء بهما مع قصده قولان ، ذهب الشيخ في الخلاف وابن إدريس والعلامة إلى العدم ، وذهب الشيخ في المبسوط وجماعة إلى الوقوع لحسنة بريد . وفيه نظر ، لأن الرواية ليست صريحة ، لاحتمال كون الواو للجمع ، فتتعلق الإيلاء بالجميع ، فلا يلزم تعلقه بكل واحد . انتهى . « 2 » قوله عليه السلام : فيخلي عنها أقول : في انتظار الحيض والطهر بعد الأربعة الأشهر وانتقالها من طهر المواقعة إلى غيره على أي حال لا يخلو من إشكال ، إلا أن يحمل على الاستحباب ، أو على
هامش
( 1 ) في المصدر : كاللغة . ( 2 ) المسالك 2 / 102 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 11 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي