فِي الْجَمْعِ بَيْنَهَا عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِالظَّاهِرِ وَيُلْزِمَ الرَّجُلَ الْمَهْرَ كُلَّهُ إِذَا أَرْخَى السِّتْرَ غَيْرَ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَحِلُّ لَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ أَنْ تَأْخُذَ إِلَّا نِصْفَ الْمَهْرِ وَهَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ وَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّا إِنَّمَا أَوْجَبْنَا نِصْفَ الْمَهْرِ مَعَ الْعِلْمِ بِعَدَمِ الدُّخُولِ وَمَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ فَأَمَّا مَعَ ارْتِفَاعِ الْعِلْمِ وَارْتِفَاعِ التَّمَكُّنِ فَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَالَّذِي يُؤَكِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضاً مَا رَوَاهُ
[ الحديث 77 ]
77 الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ ظَرِيفٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ فَأَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السِّتْرَ وَقَبَّلَ وَلَمَسَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ وَصَلَ إِلَيْهَا بَعْدُ ثُمَّ طَلَّقَهَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ .
[ الحديث 78 ]
78 الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ قَالَ ذَكَرَ الْحُسَيْنُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِّ الْقَوَاعِدِ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي إِذَا بَلَغَتْ جَازَ لَهَا أَنْ تَكْشِفَ رَأْسَهَا وَذِرَاعَهَا فَكَتَبَ ع مَنْ قَعَدْنَ عَنِ النِّكَاحِ
شرح
وقوله " وهذا وجه حسن " كلام الشيخ قطعا .
الحديث السابع والسبعون : موثق .
الحديث الثامن والسبعون : مجهول .
وقال الفاضل الأردبيلي قدس سره في آيات الأحكام : في الكشاف القاعد التي تعدت عن الحيض والولد لكبرها "لا يَرْجُونَ نِكاحاً" لا يطمعون فيه ، والمراد بالثياب الثياب الظاهرة ، كالملحفة والجلباب الذي فوق الخمار "غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ" غير مظهرات زينة يريد الزينة الخفية التي أرادها في قوله "وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ" أو غير قاصدات بالوضع التبرج ، ولكن التخفف إذا احتجن إليه ، والاستعفاف من الوضع خير لهن .