عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ مَنْ أَجَافَ مِنَ الرِّجَالِ عَلَى أَهْلِهِ بَاباً أَوْ أَرْخَى سِتْراً فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ .
فَلَا يُنَافِي هَذَانِ الْخَبَرَانِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مَحْمُولَانِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مُتَّهَمَيْنِ بَعْدَ خُلُوِّهِمَا فَأَنْكَرَ الْمُوَاقَعَةَ فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا لَا يُصَدَّقَانِ عَلَى أَقْوَالِهِمَا وَيُلْزَمُ الرَّجُلُ الْمَهْرَ كُلَّهُ وَالْمَرْأَةُ الْعِدَّةَ وَمَتَى كَانَا صَادِقَيْنِ أَوْ كَانَ هُنَاكَ طَرِيقٌ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ بِهِ صِدْقُهُمَا فَلَا يُوجِبُ الْمَهْرَ إِلَّا الْمُوَاقَعَةُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَا مُتَّهَمَيْنِ كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 72 ]
72 عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيُرْخِي عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا السِّتْرَ أَوْ يُغْلِقُ الْبَابَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتُسْأَلُ الْمَرْأَةُ هَلْ أَتَاكِ فَتَقُولُ مَا أَتَانِي وَيُسْأَلُ هُوَ هَلْ أَتَيْتَهَا فَيَقُولُ لَمْ آتِهَا قَالَ فَقَالَ لَا يُصَدَّقَانِ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَدْفَعَ الْعِدَّةَ عَنْ نَفْسِهَا وَيُرِيدُ هُوَ أَنْ يَدْفَعَ الْمَهْرَ .
وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ هُنَاكَ طَرِيقٌ يُعْلَمُ بِهِ صِدْقُهُمَا لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ غَيْرُ الْجِمَاعِ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 73 ]
73 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً لَمْ تُدْرِكْ لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا أَوْ تَزَوَّجَ رَتْقَاءَ فَأُدْخِلَتْ
شرح
وأقول : ورود تلك الأخبار من طرق المخالفين مما يؤيد الحمل على التقية ، ومؤيدة أيضا أن رواة هذا الخبر من العامة ، وسيأتي ما يزيد ذلك تأييدا في الأخبار .
الحديث الثاني والسبعون : موثق .
الحديث الثالث والسبعون : صحيح .