قَدَّمْنَاهَا عَلَى أَنَّهُمَا مَعَ كَوْنِهِمَا شَاذَّيْنِ مُنْقَطِعَيِ الْإِسْنَادِ مُرْسَلَيْنِ وَمَا هَذَا حُكْمُهُ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ الْأَحَادِيثُ الْمُسْنَدَةُ وَلَوْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ لَكَانَ مَحْمُولًا عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرَاماً فَهُوَ مَكْرُوهٌ الْأَوْلَى تَرْكُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 38 ]
38 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ يَرْفَعُهُ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَعْجَازِهِنَّ فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَمَا أُحِبُّ أَنْ تَفْعَلَهُ .
وَالْخَبَرُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ أَيْضاً عَنِ الرِّضَا ع وَقَوْلُهُ إِنَّا لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ دَالٌّ عَلَى كَرَاهِيَتِهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرَانِ وَرَدَا مَوْرِدَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ هَذَا لَا يُوَافِقُنَا عَلَيْهِ مِنَ الْعَامَّةِ غَيْرُ مَالِكٍ فَحَسْبُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا وَرَدَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ
شرح
وقال بعض الفضلاء أقول : اتفقت نسخ الاستبصار « 1 » والتهذيب على ضبط الكلمة الثانية بالفاء والراء والثاء المثلثة ، واختلفت في صورة الكلمة الأولى من غير ضبط ، ففي نسخة " لا تقرن " وفي أخرى " لا تفري " وفي أخرى " لا تفتري " ، والذي ظهر لي أن الأولى مضارع منهي من باب التفعل ، وكذلك الثانية ، وأصل الأولى من القرء بمعنى الحيض ، وأصل الثانية من الفرث بمعنى السرجين ، والمراد النهي عن إتيان موضع الحيض وموضع الغائط .
قوله : منقطعي الإسناد كذا في النسخ ، والصواب منقطعا الإسناد .
الحديث الثامن والثلاثون : مرفوع .
هامش
( 1 ) الإستبصار 3 / 244 ، ح 9 .