قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي سَاعَةٍ مِنَ السَّاعَاتِ فَقَالَ نَعَمْ يُكْرَهُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْكَسِفُ فِيهَا الْقَمَرُ وَالْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ وَفِيمَا بَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَمِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَفِي الرِّيحِ السَّوْدَاءِ وَالْحَمْرَاءِ وَالصَّفْرَاءِ وَالزَّلْزَلَةِ وَلَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ بَعْضِ النِّسَاءِ فَانْكَسَفَ الْقَمَرُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِيهَا شَيْءٌ فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي كُلُّ هَذَا لِلْبُغْضِ فَقَالَ وَيْحَكِ هَذَا الْحَادِثُ فِي السَّمَاءِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ فَأَدْخُلَ فِي شَيْءٍ وَلَقَدْ عَيَّرَ اللَّهُ قَوْماً فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
وَايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ فِي هَذِهِ
شرح
والتصحيف من النساخ .
قوله عليه السلام : يكره في الليلة ظاهره كل اليوم والليلة ، والمراد بالشفق الحمرة المغربية .
قوله : كل هذا البغض « 1 » صفة مفعول مطلق لفعل محذوف ، أي : أتبغضني بغضا كل هذا البغض .
وقال الشيخ البهائي قدس سره : يمكن أن يقرأ بالنصب على المفعولية المطلقة ، أي تبغضني كل هذا البغض . ويمكن أن تكون مرفوعة بالابتداء بحذف الخبر ، أي كل هذا البغض حاصل منك .
قوله تعالىوَإِنْ يَرَوْا كِسْفاًقال في القاموس : الكسفة القطعة الجمع كسف . « 2 »
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع : للبغض .
( 2 ) القاموس المحيط 3 / 190 .