تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي سَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْهَا يَعْنِي الْمُتْعَةَ فَقَالَ لِي حَلَالٌ وَلَا تَتَزَوَّجْ إِلَّا عَفِيفَةً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
فَلَا تَضَعْ فَرْجَكَ حَيْثُ لَا تَأْمَنُ عَلَى دِرْهَمِكَ
شرح
قوله عليه السلام : حيث لا تأمن أي : من لا تأمنها على درهم كيف تأمنها على فرجك . أو المراد لا تضع فرجك حيث لا تأمن أن تكون في عدة غيرك فتضيع درهمك . وقال الوالد العلامة نور الله قبره : يعني إذا كنت تعلم أنها غير صالحة لا تضع عندها الوديعة لئلا تخون ، فينبغي أن لا تضع ماءك الذي يحصل منه ولدك عند من لا تكون أمينه في العدة ، فكما أن حفظ الفرج مطلوب عن الزنا كذلك مطلوب عن الشبهة . انتهى كلامه أعلى الله مقامه . وقال بعض الأفاضل : كان المراد أنها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة ، والفاسق ليس بمحل للأمانة على الدراهم ، فربما تذهب بدراهمك ولا تفي بالأجل . أو أنها لما لم تكن محلا للأمانة على الدراهم فهو أحرى أن يكون أمينا على الفروج وإيداع النطفة لديها ، فربما يكون منها ولد السوء . انتهى . وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يتمتع الرجل بالفاجرة إلا أنه يمنعها بعد العقد من الفجور ، والمشهور الكراهة . وقال الصدوق في المقنع : واعلم أن من تمتع بزانية فهو زان ، لأن الله تعالى يقول "الزَّانِي لا يَنْكِحُ" الآية . وقال ابن البراج : ولا يعقد متعة على فاجرة إلا أن يمنعها من الفجور ، فإن لم تمتنع من الفجور فلا يعقد عليها . والوجه الكراهة كالدائم عملا بالأصل ، والأخبار محمولة على الكراهة والآية متأولة ، فإن النكاح يراد به الوطء مطلقا . « 1 »
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 5 / 12 .