يَقُولُ لَوْ لَا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهِ بُنَيُّ الْخَطَّابِ مَا زَنَى إِلَّا شَقِيٌّ .
[ الحديث 6 ]
6 وَعَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُ مَا تَقُولُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ أَحَلَّهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص فَهِيَ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مِثْلُكَ يَقُولُ هَذَا وَقَدْ حَرَّمَهَا عُمَرُ وَنَهَى عَنْهَا فَقَالَ وَإِنْ كَانَ فَعَلَ قَالَ وَإِنِّي أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تُحِلَّ شَيْئاً حَرَّمَهُ عُمَرُ قَالَ فَقَالَ لَهُ فَأَنْتَ عَلَى قَوْلِ صَاحِبِكَ وَأَنَا عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَهَلُمَّ أُلَاعِنْكَ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَأَنَّ الْبَاطِلَ مَا قَالَ صَاحِبُكَ قَالَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ فَقَالَ يَسُرُّكَ أَنَّ نِسَاءَكَ وَبَنَاتِكَ وَأَخَوَاتِكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ فَأَعْرَضَ أَبُو جَعْفَرٍ ع حِينَ ذَكَرَ نِسَاءَهُ وَبَنَاتِ عَمِّهِ
شرح
أي قليل من الناس ، كما نقله عن أهل اللغة ، وقال : إن بعضهم يصحفها بالقاف والياء المشددة « 1 » ، والأول هو الصحيح .
وقال في النهاية : في حديث ابن عباس " ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد لولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شفا " أي : إلا قليل من الناس ، من قولهم غابت الشمس إلا شفاء ، إلا قليلا من ضوئها عند غروبها . وقال الأزهري قوله " إلا شفا " أي إلا أن يشفي يعني يشرف على الزنا ولا يواقعه ، فأقام الاسم وهو الشفى مقام المصدر الحقيقي وهو الإشفاء على الشيء « 2 » . انتهى .
والشفى على الوجهين بفتح الشين .
الحديث السادس : حسن .
هامش
( 1 ) السرائر ص 312 - 313 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 2 / 488 - 489 .