تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

[ الحديث 46 ]

46 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ
الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
هُوَ وَلِيُّ أَمْرِهَا
شرح
واتفق الأصحاب عدا ابن الجنيد على أن الأم لا ولاية لها على الولد مطلقا وظاهر كلام ابن الجنيد ثبوت ولاية الأم وأبيها مع فقد الأب وآبائه ، وعلى المشهور لو زوجته وقف على إجازته ، وإن رد بطل العقد والمهر . وقال الشيخ : يلزمها مع رده المهر ، تعويلا على رواية محمد بن مسلم ، وحملها المحقق وجماعة على ما لو ادعت الوكالة ولم تثبت ، لأنها فوتت البضع على الزوجة وغرتها بدعوى الوكالة . وقال في شرح النافع : هو مشكل ، فإن ضمان البضع بالتفويت ممنوع ، وإنما يضمن بالاستيفاء ، والأصح عدم لزوم المهر لمدعي الوكالة مطلقا إلا مع ضمانه . « 1 » الحديث السادس والأربعون : صحيح . وقال في المسالك : اتفق الأصحاب على أن الذي بيده عقدة النكاح له أن يعفو عن المهر في الجملة ، واختلفوا فيه من هو ؟ فذهب أصحابنا وجماعة من العامة إلى أنه ولي المرأة كالأب والجد له ، وذهب آخرون إلى أنه الزوج ، والأول أصح ، والمشهور أنه الأب والجد . وقيل : يشمل من توليه المرأة عقدها ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وتلميذه القاضي ، ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم وأبي بصير ، وإدخاله الأخ في الرواية محمول على كونه وكيلا كما حمله الشيخ ، أو وصيا ، والاقتصار بالعفو المخالف للأصل على الأب والجد أولى . « 2 »
هامش
( 1 ) مخطوط . ( 2 ) المسالك 1 / 552 .