كَانَ الْمَهْرُ جَائِزاً وَالَّذِي جَعَلَهُ لِأَبِيهَا فَاسِداً .
عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْخَبَرِ فَإِنْ أَعْطَاهَا مِنَ الْخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ دِرْهَماً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا لِوَرَثَتِهَا فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَرَضَ لَهَا ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَصَدَ إِلَى أَنَّهُ فَإِنْ أَعْطَاهَا مِنَ الْخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ الَّذِي هُوَ السُّنَّةُ فِي الْمَهْرِ دِرْهَماً وَيَسْتَبِيحُ بِذَلِكَ فَرْجَهَا فَلَيْسَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ وَلَا لِوَرَثَتِهَا وَهَذَا مِمَّا قَدْ بَيَّنَّا جَوَازَهُ وَعَلَى هَذَا قَدْ سَلِمَتِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْراً وَدَخَلَ بِهَا كَانَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا
[ الحديث 28 ]
28 رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ
شرح
وقال في الشرائع : لو سمى للمرأة مهرا ولأبيها شيئا معينا لزم ما سمى لها وسقط ما سمى لأبيها . ولو أمهرها مهرا وشرط أن يعطي أباها منه شيئا معينا ، قيل :
صح المهر والشرط بخلاف الأولى « 1 » . انتهى .
والمشهور في الثاني أيضا عدم الصحة ، والقائل بالصحة ابن الجنيد . وقال في الأولى : ولو وفى الزوج بذلك تطوعا كان أفضل . وقال العلامة في المختلف :
إن كان قد جعل للواسطة شيئا على فعل مباح وفعله لم يسقط منه شيء بالطلاق . « 2 » قوله : ومن تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا لا خلاف فيه بين الأصحاب .
الحديث الثامن والعشرون : مرسل كالموثق .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 324 - 325 .
( 2 ) المختلف ص 101 كتاب النكاح .