تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ ثُمَّ ادَّعَتِ الْمَهْرَ وَقَالَ قَدْ أَعْطَيْتُكِ فَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ . وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ بِهَا هَدَمَ الصَّدَاقَ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ ع عَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ مَعْنًى لِأَنَّ الدُّخُولَ قَدْ أَسْقَطَ الْحَقَّ فَلَا وَجْهَ لِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَلَا الْيَمِينِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِي تِلْكَ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ سَمَّى مَهْراً مُعَيَّناً وَقَدْ سَاقَ إِلَيْهَا شَيْئاً فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا فَلَيْسَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ دَعْوَى الْمَهْرِ وَكَانَ مَا أَخَذَتْهُ مَهْرَهَا وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّهُ كَانَ قَدْ سَمَّى لَهَا مَهْراً مُعَيَّناً يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ فِي الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي أَخَذَتْهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَهُوَ الَّذِي حَلَّ لَهُ بِهِ فَرْجُهَا وَلَيْسَ
شرح
وعدمها مع الدخول أمكن توجيه ذلك . « 1 » قوله : فليس لها بعد ذلك قال في المسالك : هذا القول هو المشهور بين الأصحاب خصوصا المتقدمين منهم ، ولاشتهاره وافقهم ابن إدريس عليه مستندا إلى الإجماع ، والموافق للأصول الشرعية أنها إن رضيت به مهرا لم يكن لها غيره ، وإلا فلها مع الدخول مهر المثل ، ويحسب ما وصل إليها منه إذا لم يكن على وجه التبرع ، ويمكن حمل الرواية على الشق الأول . وفي المختلف حملها على أنه قد كان في الزمن الأول لا يدخل الرجل حتى يقدم المهر ، فلعل منشأ الحكم العادة ، والعادة الآن بخلاف ذلك ، فإن فرض إن كانت العادة في بعض الأزمان والأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم كما تقدم ، وإلا كان القول قولها . « 2 »
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 558 . ( 2 ) المسالك 1 / 546 .