تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ غَيْرُ الرَّجُلِ ثُمَّ أَعَادَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ أَ تُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ فَقَالَ قَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى مَا تُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلِّمْهَا إِيَّاهُ
شرح
وهذا الخبر مشهور في طرق العامة والخاصة ، واستفيد منه أحكام كثيرة : الأول : وقوع القبول من الزوج بلفظ الأمر ، واختلف الأصحاب في صحته ، وذهب ابن إدريس والعلامة في المختلف وجماعة إلى عدم الصحة ، ونزله الشهيد رحمه الله على أن الواقع من النبي صلى الله عليه وآله قام مقام الإيجاب والقبول معا لثبوت الولاية ، واعترض عليه بأنه يشترط صدورهما معا من الولي ، ومنهم من نزله على أن يكون الزوج قبل بعد إيجابه صلى الله عليه وآله وإن لم ينقل ، وهو بعيد . الثاني : تقديم القبول على الإيجاب . الثالث : الفصل بين القبول والإيجاب ، وهو خلاف المشهور ، ومنهم من وجه بأنها كانت من مصلحة العقد ، وإنما يضر تخلل الكلام الأجنبي . ويظهر من التذكرة جواز التراخي بأكثر من ذلك ، فإنه اعتبر في الصحة وقوعهما في مجلس واحد . الرابع : جواز جعل القرآن مهرا ، واختلف فيه أيضا ، والمشهور الجواز . وأجمع الأصحاب وغيرهم على أن كل ما يملكه المسلم مما يعد ما لا يصح جعله مهرا ، عينا كان أو دينا أو منفعة ، كمنفعة العقار والحيوان والغلام والأجير والزوج ، لكن منع الشيخ في النهاية « 1 » من جعل المهر عملا من الزوج لها أو لوليها ، وأجازه في المبسوط « 2 » والخلاف ، وإليه ذهب المفيد وابن الجنيد وابن
هامش
( 1 ) النهاية ص 469 . ( 2 ) المبسوط 4 / 273 .