أَصْدَقَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ اعْتَدَى فَأَصْدَقَهَا صَدَاقاً كَثِيراً وَإِنْ أَجَازَ نِكَاحَهُ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا الْأَوَّلِ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع فَإِنَّ أَصْلَ النِّكَاحِ كَانَ عَاصِياً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا أَتَى شَيْئاً حَلَالًا وَلَيْسَ بِعَاصٍ لِلَّهِ وَإِنَّمَا عَصَى سَيِّدَهُ وَلَمْ يَعْصِ اللَّهَ إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَإِتْيَانِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ نِكَاحٍ فِي عِدَّةٍ وَأَشْبَاهِهِ .
[ الحديث 63 ]
63 رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ مَمْلُوكٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ إِلَى سَيِّدِهِ إِنْ شَاءَ أَجَازَهُ وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ وَأَصْحَابَهُمَا يَقُولُونَ إِنَّ أَصْلَ النِّكَاحِ بَاطِلٌ فَلَا تُحِلُّ إِجَازَةُ السَّيِّدِ لَهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّهُ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ إِنَّمَا عَصَى سَيِّدَهُ فَإِذَا أَجَازَهُ فَهُوَ لَهُ جَائِزٌ
شرح
وأقول : لا استبعاد في كون العقد هنا شبهة ، كما أن الملك شبهة وإن علم التحريم ولو جهلت التحريم إما لجهلها بالرق أو بالحكم ، فالولد حر لأنه لا حق بها ولا قيمة على الأم . وأما المهر فإنه مع الجهل يثبت في ذمة العبد مهر المثل يتبع به إذا تحرر ، ولو أجاز المولى لزمه المسمى .
قوله عليه السلام : إلا أن يكون اعتدى أي : جاز مهر المثل ، لأن العقد باطل مع عدم تجوز المولى ، فإنما تستحق مهر المثل أو الأقل منه ومن المسمى ، وظاهر الرواية لزومه للمولى ، وحمل على أنه يتبع به إذا تحرر كما عرفت ، ويحتمل لزومه العبد على القول بمالكيته ، والله يعلم .
الحديث الثالث والستون : حسن .