الْأُخْتِ وَلَا تَزَوَّجْ بِنْتَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ عَلَى الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ إِلَّا بِرِضاً مِنْهُمَا فَمَنْ فَعَلَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ .
عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرَانِ خَرَجَا مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ خَالَفَنَا يُخَالِفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَا هَذَا حُكْمُهُ جَازَتِ التَّقِيَّةُ فِيهِ وَالْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ
[ الحديث 6 ]
6 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا وَلَا عَلَى أُخْتِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ .
فَالْمَعْنَى فِي هَذَا الْخَبَرِ كَالْمَعْنَى فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ مَعَ ارْتِفَاعِ رِضَاهُمَا فَأَمَّا مَعَ حُصُولِ الْإِذْنِ مِنْ قِبَلِهِمَا فَلَا بَأْسَ بِهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي حُكْمِ النَّسَبِ
شرح
واعلم أنه إذا عقد المرأة على عمتها أو على خالتها بغير إذنها ، فللأصحاب فيه أقوال :
أحدها : بطلان عقد الداخلة ولزوم عقد الأولى ، لقوله عليه السلام في رواية علي بن جعفر " فنكاحه باطل " .
الثاني : توقف عقد الداخلة على الإجازة من الأولى ، ذهب إليه العلامة وجماعة .
الثالث : تزلزل العقدين معا ، فللأولى فسخ عقد الداخلة وفسخ عقد نفسها ، وإليه ذهب الشيخان وأتباعهما .
والرابع : قول ابن إدريس من بطلان عقد الداخلة من رأس وتزلزل عقد نفسها .
الحديث السادس : صحيح .