قَالَ لَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا كَانَ مَجْبُوراً قَالَ قُلْتُ وَمَا الْمَجْبُورُ قَالَ أُمٌّ مُرَبِّيَةٌ أَوْ أُمٌّ تُرَبِّي أَوْ ظِئْرٌ تُسْتَأْجَرُ أَوْ خَادِمٌ تُشْتَرَى أَوْ مَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مَوْقُوفاً عَلَيْهِ
شرح
قوله : إلا ما كان مجبورا قال السيد الداماد رحمه الله : المخبور بالخاء المعجمة والباء الموحدة ما غزر وكثر واستمر من الأمر وما تكرر توظف على المواظبة والمزاولة ، من خبرت الأرض كفرح كثر خبارها ، والخبر بالكسر المخابرة وهي المواكرة وأن يزرع على النصف ونحوه . ومنه يقال الخبير للإكار ، والخبر بالفتح كالمزادة العظيمة والناقة الغريزة اللبن ، والخبرة بالضم النصيب المأخوذ من الشيء ، والوظيفة المقررة من طسق الأرض وغيرها .
ويحتمل أن يكون المخبور هنا بمعنى المعلوم من الخبر بالضم والتسكين بمعنى العلم ، فإن الضريبة المكتوبة والوظيفة المقررة معلومة الحصول ، بخلاف ما كان على سبيل الإنفاق . والمخبور أيضا الطيب والإدام .
وربما يروى بالجيم والباء من الجبر خلاف الاختيار ، وكذلك ضبطه بعض شهداء المتأخرين في شرح الشرائع ، قال وجدتها مضبوطة بخط الصدوق ابن بابويه في المقنع ، فإنه عندي بخطه رحمه الله .
ونحن نقول ذلك تصحيف ، وظني أن النقطة التحتانية من إلحاقات المحرفين والجبر غير مستعذب في هذا المقام ، ومع ذلك فقد قال في المغرب : جبره بمعنى أجبره لغة ضعيفة ، ولذا قل استعمال المجبور بمعنى المجبر . « 1 »
هامش
( 1 ) ضوابط الرضاع للمحقق الداماد ص 98 - 99 .