[ الحديث 8 ]
8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تَسْتَأْجِرِ الْأَرْضَ بِالتَّمْرِ
شرح
الحنطة والشعير أن تكونا بالنصف والثلث غير مضمونين ، فلا تصح الإجارة بهما بل المزارعة .
وقال في الشرائع : تكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير مما يخرج بل المزارعة .
وقال في الشرائع : تكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير مما يخرج منهما ، والمنع أشبه « 1 » .
وقال في المسالك : مستند المنع رواية الفضيل ، ويمكن الاستدلال على الكراهة ، لأن نفي الخير يشعر به ، وعلل مع ذلك بأن خروج ذلك القدر منها غير معلوم ، ويشكل فيما لو كانت الأرض لا تخيس بذلك القدر عادة . وأما مع الإطلاق أو شرطه من غيرها فالمشهور جوازه على كراهة للأصل ، ومنع منه بعض الأصحاب بشرط أن يكون من جنس ما يزرع فيها لصحيحة الحلبي ، وأجيب بحمله على اشتراطه مما يخرج منها ، أو بحمل النهي على الكراهة ، وقول ابن البراج بالمنع مطلقا لا يخلو من قوة ، نظرا إلى الرواية الصحيحة إلا أن المشهور خلافه « 2 » . انتهى .
وقال في الاستبصار : قال الشيخ رحمه الله : هذه الأخبار مطلقة في كراهية إجارة الأرض بالحنطة والشعير ، وينبغي أن نقيدها ونقول : إنما يكره ذلك إذا آجرها بحنطة تزرع فيها ويعطي صاحبها منه ، وأما إذا كان من غيرها فلا بأس ، ثم استشهد برواية الفضيل الآتية . « 3 » الحديث الثامن : موثق .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 150 .
( 2 ) المسالك 1 / 292 .
( 3 ) الإستبصار 3 / 128 .