[ الحديث 17 ]
17 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا مُضَارَبَةً فَجَعَلَ لَهُ شَيْئاً مِنَ الرِّبْحِ مُسَمًّى فَابْتَاعَ الْمُضَارِبُ مَتَاعاً فَوُضِعَ فِيهِ قَالَ عَلَى الْمُضَارِبِ مِنَ الْوَضِيعَةِ بِقَدْرِ مَا جُعِلَ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ .
فَلَا يُنَافِي الْأَخْبَارَ الْأَوَّلَةَ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا
شرح
قوله عليه السلام : من ضمن مضاربة أي : شرط عليه الضمان ، ولعل وجه الحكم أنه خرج حينئذ عن حكم المضاربة وصار قرضا .
قال العلامة قدس سره في التحرير : إذا شرط على العامل ضمان المال وسهما من الوضيعة بطل الشرط ، وفي صحة القراض حينئذ إشكال « 1 » . انتهى .
وقال ابن حمزة في الوسيلة : إذا عقد المضاربة لم يخل إما ضمن المضارب أو لم يضمن ، فإن ضمنه كان الربح له والخسران عليه ، وإن لم يضمنه وأطلق لزمه منه ثلاثة أشياء : البيع بالنقد بقيمة المثل بنقد البلد ، وكذا الشراء ، فإن خالف لم يصح ، وإن عين له جهة التصرف لم يكن له خلافه ، فإن خالف وربح كان الربح على ما شرط ، وإن خسر أو تلف غرم . « 2 » الحديث السابع عشر : حسن .
قوله : لأن هذا الخبر محمول الذي يخطر بالبال أنه يحتمل أن يكون المراد أنه إذا حصل ربح ثم بعد
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 / 280 - 281 .
( 2 ) الوسيلة ص 746 .