شِرْكَةً فَإِنَّهُ يَكُونُ الرِّبْحُ وَالنُّقْصَانُ بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا أَطْلَقَ لَفْظَ الْمُضَارَبَةِ عَلَيْهِ مَجَازاً أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ الْمَالُ كُلُّهُ مِنْ جِهَتِهِ وَإِنْ جَعَلَ بَعْضَهُ دَيْناً عَلَيْهِ لِتَصِحَّ الشِّرْكَةُ وَالَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 18 ]
18 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ سَأَلْتُ بَعْضَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي أَبَا يُوسُفَ وَأَبَا حَنِيفَةَ فَقُلْتُ إِنِّي لَا أَزَالُ أَدْفَعُ الْمَالَ مُضَارَبَةً إِلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ قَدْ ضَاعَ أَوْ قَدْ ذَهَبَ قَالَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ أَكْثَرَهُ قَرْضاً وَالْبَاقِيَ مُضَارَبَةً فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ
شرح
ذلك وضيعة ينقص من ربح كل منهما بنسبة نصيبهما من الربح .
وقال في المختلف : قال الشيخ في المبسوط : إذا دفع إليه ألفا قراضا وقال له : أضف إليه من عندك ألفا أخرى واتجر بهما على الربح بيننا لك منه الثلثان ولي الثلث أو بالعكس فسد ، سواء كان الفضل لرب المال أو للعامل ، أما لرب المال فظاهر ، لأن له نصف المال من غير عمل وللعامل عمل ونصف المال . وأما للعامل فلأن المال شركة بينهما والربح في الشركة على قدر المالين ، فإذا شرط الفضل لأحدهما بطلت ، وتبعه ابن البراج . وليس بجيد ، والحق جوازه لما بينا في باب الشركة من جواز تفاوتهما في الربح مع تساوي المالين والعكس ، سلمنا لكن لم لا يجوز أن تكون الزيادة للعامل في مقابلة عمله ؟ . « 1 » الحديث الثامن عشر : صحيح .
قوله : فادفع إليه كأنه يجعل حصته من المضاربة أزيد من حصة العامل بكثير ليقرب من حصته
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 / 25 .