تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فَيَبْعَثُ إِلَيَّ بِأَحْمَالٍ فِيهَا أَقَلُّ مِنَ الْكَيْلِ الَّذِي لِي عَلَيْهِ فَآخُذُهَا مُجَازَفَةً فَقَالَ لَا بَأْسَ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الْآخَرِ مِائَةُ كُرِّ تَمْرٍ وَلَهُ نَخْلٌ سَائِبَةٌ فَيَقُولُ أَعْطِنِي نَخْلَكَ هَذَا بِمَا عَلَيْكَ فَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا النَّخْلُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ إِمَّا أَنْ تَأْخُذَ هَذَا النَّخْلَ بِكَذَا وَكَذَا كَيْلًا مُسَمًّى وَتُعْطِيَنِي نِصْفَ هَذَا الْكَيْلِ زَادَ أَوْ نَقَصَ وَإِمَّا أَنْ آخُذَ أَنَا بِذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ
شرح
بيع ، وإنما كان له عليه شيء معلوم ، فرضي أن يأخذ منه ما يعلم أنه أنقص مما له عليه ، فلم يكن بذلك بأس ، وإنما المحظور العقد على ما يكال مجازفة . « 1 » قوله : وله نخل سائبة أي : لم يؤاجرها لغيره ، أو المراد من السائبة النخل التي تكون في الطريق وكانت الكراهة لحق المارة كما مر . وفي بعض النسخ " فيأتيه " وهو أظهر ، ولعله داخل في المزابنة بالمعنى الأعم . قوله عليه السلام : لا بأس كان هذا الحكم للشريكين مستثنى من عدم جواز المزابنة ، أو حمل على أنه صلح وليس ببيع مزابنة . وقال في الشرائع : إذا كان بين اثنين نخل أو شجر ، فتقبل أحدهما بحصة صاحبه بشيء معلوم كان جائزا « 2 » . انتهى . وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه : هذه القبالة عقد مخصوص مستثناة من المزابنة والمحاقلة معا ، والأصل رواية ابن شعيب ، ولا دلالة فيها على إيقاعها
هامش
( 1 ) الإستبصار 3 / 102 . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 / 55 .