أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ فُضُولِ مَوَازِينِ اللَّحْمِ وَالْقَتِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُمْ يَشْتَرُونَ عِنْدَنَا الْوَزَنَاتِ بِعَشَرَةٍ وَاللَّحْمَ الْأَرْطَالَ بِالدَّرَاهِمِ وَلَا يُتَّزَنُ إِلَّا رَاجِحاً وَذَلِكَ الرُّجْحَانُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ يُعْرَفُ فَقَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بَيْعَ أَهْلِ الْبَلَدِ فَانْظُرْ مِنْ ذَلِكَ الْوَسَطَ فَلَا تَعُدَّهُ .
[ الحديث 20 ]
20 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَشَرَةَ آلَافِ طُنِّ قَصَبٍ فِي أَنْبَارٍ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ مِنْ أَجَمَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْأَنْبَارُ فِيهِ ثَلَاثُونَ أَلْفَ طُنٍّ فَقَالَ الْبَائِعُ قَدْ بِعْتُكَ مِنْ هَذَا الْقَصَبِ عَشَرَةَ آلَافِ طُنٍّ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبِلْتُ وَاشْتَرَيْتُ وَرَضِيتُ فَأَعْطَاهُ مِنْ ثَمَنِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَوَكَّلَ الْمُشْتَرِي مَنْ يَقْبِضُهُ فَأَصْبَحُوا وَقَدْ وَقَعَ النَّارُ فِي الْقَصَبِ فَاحْتَرَقَ مِنْهُ عِشْرُونَ أَلْفَ طُنٍّ وَبَقِيَ عَشَرَةُ آلَافِ طُنٍّ فَقَالَ الْعَشَرَةُ آلَافِ طُنٍّ الَّتِي بَقِيَتْ هِيَ لِلْمُشْتَرِي وَالْعِشْرُونَ الَّتِي احْتَرَقَتْ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ .
[ الحديث 21 ]
21 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ
شرح
قوله : عن فضول موازين اللحم والقت قال في المصباح : القت الفصفصة إذا يبست . وقال الأزهري : القت حب بري لا ينبته الآدمي ، فإذا كان عام قحط وفقد أهل البادية ما يقتاتون به من لبن وتمر ونحوه دقوه وطبخوه واجتزءوا به على ما فيه من الخشونة « 1 » .
وقال : الفصفصة بكسر الفائين قبل أن تجف ، فإذا جفت زال عنها اسم الفصفصة وسميت القت « 2 » . انتهى .
وفي النهاية : القت الفصفصة ، وهي الرطبة من علف الدواب « 3 » . انتهى .
والظاهر أنهم كانوا يزنون اللحم ويملأون منه مكيالا ، ثم يأخذون من ذلك الكيل بحساب ذلك ، فيحصل لذلك زيادة من جهة الوزن وكذا القت .
الحديث العشرون : صحيح .
وحمله في المختلف على ما إذا كانت الأطنان متساوية .
هامش
( 1 ) المصباح المنير ص 489 .
( 2 ) المصباح المنير ص 474 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 4 / 11 .