إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ بِجِزْيَةِ رُءُوسِ الرِّجَالِ وَبِخَرَاجِ النَّخْلِ وَالْآجَامِ وَالطَّيْرِ وَهُوَ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ لَا يَكُونُ مِنْ هَذَا شَيْءٌ أَبَداً أَوْ يَكُونُ قَالَ إِذَا عَلِمَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَاحِداً أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ فَاشْتَرِهِ وَتَقَبَّلْ مِنْهُ
شرح
قوله : لعله لا يكون أي : بأن أسلموا قبل الحول ، أو ماتوا قبله ، وكذا البواقي .
قوله عليه السلام : علم من ذلك شيئا يحتمل أن يكون على جهة الصلح ، أو يكون القبالة عقدا آخر يشمل سائر العقود ، ولعل الشراء والتقبيل بالتوزيع على ما ذكر .
وقال في المسالك : ظاهر الأصحاب أن للقبالة حكما خاصا زائدا على البيع والصلح ، لكون الثمن والمثمن واحدا وعدم ثبوت الربا . وفي الدروس أنها نوع من الصلح « 1 » . انتهى .
وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : لا بأس بأن يشتري الإنسان ، أو يتقبل بشيء معلوم جزية رؤوس أهل الذمة ، وخراج الأرضين ، وثمرة الأشجار وما في الآجام من السموك ، إذا كان قد أدرك شيء من هذه الأجناس وكان البيع في عقد واحد ، ولا يجوز ذلك فيما لا يدرك منه شيء على حال . وقال ابن إدريس لا يجوز ذلك لأنه مجهول ، والشيخ رحمه الله عول على رواية إسماعيل بن الفضل ، وهي ضعيفة مع أنها محمولة على أنه يجوز شراء ما أدرك ، ومقتضى اللفظ ذلك من حيث عود الضمير إلى الأقرب ، على أنا نقول : ليس هذا بيعا في الحقيقة
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 206 .