تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وَخَمْسَةٍ حَتَّى يُرَاضِيَهُ عَلَى الَّذِي يُرِيدُ فَإِذَا فَرَغَ جَعَلَ مَكَانَ الدَّرَاهِمِ الزِّيَادَةِ دِينَاراً أَوْ ذَهَباً ثُمَّ قَالَ لَهُ قَدْ رَادَدْتُكَ الْبَيْعَ وَإِنَّمَا أُبَايِعُكَ عَلَى هَذَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَصْلُحُ أَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَجَعَلَ ذَهَباً مَكَانَ الدَّرَاهِمِ فَقَالَ إِذَا كَانَ إِجْرَاءُ الْبَيْعِ عَلَى الْحَلَالِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْتُ فَإِنْ جَعَلَ مَكَانَ الذَّهَبِ فُلُوساً فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا الْفُلُوسُ .

[ الحديث 56 ]

56 عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَجِيئُنِي بِالْوَرِقِ يَبِيعُهَا يُرِيدُ بِهَا وَرِقاً عِنْدِي فَهُوَ الْيَقِينُ عِنْدِي أَنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُ الدَّنَانِيرَ لَيْسَ يُرِيدُ إِلَّا الْوَرِقَ وَلَا يَقُومُ حَتَّى يَأْخُذَ وَرِقِي فَأَشْتَرِي مِنْهُ الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ فَلَا تَكُونُ دَنَانِيرُهُ عِنْدِي كَامِلَةً فَأَسْتَقْرِضُ لَهُ مِنْ جَارِي فَأُعْطِيهِ كَمَالَ دَنَانِيرِهِ
شرح
قوله : ما أدري ما الفلوس لعل المراد أنه قد بينت تلك القاعدة الكلية ، لجواز البيع مع انضمام غير الجنس ، فلا ثمرة في السؤال عن الخصوصيات . وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله : يفهم من هذا الحديث الشريف ومن حديث إسحاق بن عمار المذكور في الكافي قال : قلت له : تجيئني الدراهم بينها الفضل فنشتريه بالفلوس ، فقال : لا ولكن انظر فضل ما بينهما فزن نحاسا وزن الفضل ، فاجعله مع الدراهم الجياد وخذ وزنا بوزن « 1 » . أن الفلوس ليس حكمها حكم الدراهم والدنانير ، وأن حكمها حكم الطعام ، يعني من خواص الدرهم والدينار وقوع المعاملات بذكر عددهما ، فلا بد في الفلوس من ذكر وزنها انتهى . ولما أفاده رحمه الله شواهد من الأخبار . الحديث السادس والخمسون : موثق .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 250 ، ح 27 .