تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا اصْطَلَحَا عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا مَا يَقْتَضِي التَّرْجِيحَ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ مَعَ تَسَاوِي بَيِّنَتِهِمَا بِالْيَمِينِ لَهُ وَهُوَ كَثْرَةُ الشُّهُودِ أَوِ الْقُرْعَةُ وَلَيْسَ هَاهُنَا حَالَةٌ تُوجِبُ الْيَمِينَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ تَأْتِي عَلَى جَمِيعِ الْأَخْبَارِ مِنْ غَيْرِ اطِّرَاحِ شَيْءٍ مِنْهَا وَتَسْلَمُ بِأَجْمَعِهَا وَأَنْتَ إِذَا فَكَّرْتَ فِيهَا رَأَيْتَهَا عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

[ الحديث 15 ]

15 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ قَالَ الطَّيَّارُ لِزُرَارَةَ مَا تَقُولُ فِي الْمُسَاهَمَةِ أَ لَيْسَ حَقّاً فَقَالَ زُرَارَةُ بَلَى هِيَ حَقٌّ وَقَالَ الطَّيَّارُ أَ لَيْسَ قَدْ رَوَوْا أَنَّهُ يَخْرُجُ سَهْمُ الْمُحِقِّ قَالَ بَلَى قَالَ فَتَعَالَ حَتَّى أَدَّعِيَ أَنَا وَأَنْتَ شَيْئاً ثُمَّ نُسَاهِمُ عَلَيْهِ وَنَنْظُرُ هَكَذَا هُوَ فَقَالَ لَهُ زُرَارَةُ إِنَّمَا جَاءَ الْحَدِيثُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ فَوَّضُوا أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ اقْتَرَعُوا إِلَّا خَرَجَ سَهْمُ الْمُحِقِّ فَأَمَّا عَلَى التَّجَارِبِ فَلَمْ يُوضَعْ عَلَى التَّجَارِبِ فَقَالَ الطَّيَّارُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَا جَمِيعاً مُدَّعِيَيْنِ ادَّعَيَا مَا لَيْسَ لَهُمَا مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ سَهْمُ أَحَدِهِمَا فَقَالَ زُرَارَةُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ جُعِلَ مَعَهُ سَهْمٌ مُبِيحٌ فَإِنْ كَانَا ادَّعَيَا مَا لَيْسَ لَهُمَا خَرَجَ سَهْمُ الْمُبِيحِ
شرح
الحديث الخامس عشر : صحيح . قوله : إذا كان ذلك جعل معه قال الوالد العلامة طاب مضجعه : يمكن أن يكون سمعه من المعصوم صلوات الله عليه ، أو يكون استنباطا من أقوالهم . ولا يخفى أن السؤال الآخر أيضا مندفع بالجواب الأول ، فإنهما إذا كانا كاذبين لم يفوض أحدهما إلى الله تعالى . والظاهر أن المبيح من الإباحة بمعنى الإظهار والبيان ، لأنه يبين الحق ، ويظهر أنه ليس منهما ، يعني : إذا لم يعلم أنه حقهما يضاف رقعة أخرى ولا يكتب
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 66 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي