عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ الطَّيَّارُ إِنَّ حَمْزَةَ ابْنِي وَجَدَ دِينَاراً فِي الطَّوَافِ قَدِ انْسَحَقَ كِتَابَتُهُ قَالَ هُوَ لَهُ .
[ الحديث 28 ]
28 عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ الْخَيَّاطِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنِّي كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرَأَيْتُ دِينَاراً فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهِ لآِخُذَهُ فَإِذَا أَنَا بِآخَرَ ثُمَّ نَحَّيْتُ الْحَصَى فَإِذَا أَنَا بِثَالِثٍ فَأَخَذْتُهَا فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌ فَمَا تَأْمُرُنِي فِي ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ
شرح
ونسب القول بمضمون هذا الخبر إلى ابني بابويه ، والباقون على عدم الجواز مطلقا ، محتجا بالأخبار الكثيرة التي لا يصلح هذا الخبر لمعارضتها . ويمكن حمله على غير اللقطة من المدفون وغيره ، أو على أنه عليه السلام كان يعلم أنه ملك خارجي أو ناصبي ، فيجوز أخذه ، لكن الحكم مذكور على العموم في الفقه الرضوي . « 1 » الحديث الثامن والعشرون : مجهول .
واحتج الشيخ رحمه الله بهذا الخبر على أنه إن كان له حاجة إليها ، يجوز تملك ثلثيها والتصدق بالباقي ، وحمله العلامة على الضرورة وأنكر هذا القول ولا استبعاد فيه ، لأنه مع احتياجه يكون من مصارف الصدقة ، فيكون التصدق بالثلث محمولا على الاستحباب ، لكن الظاهر من كلامهم أنه يجب التصدق على غيره .
إلا أن يقال : إنه في هذه الصورة لما رفع أمرها إلى الإمام عليه السلام فيجوز أن يتصدق عليه السلام عليه وعلى غيره ، فيكون مختصا بهذه الصورة .
ثم إن تقريره عليه السلام على أخذه يدل على جواز أخذ لقطة الحرم ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، والمشهور عدم الجواز كما عرفت .
هامش
( 1 ) الفقه الرضوي ص 266 .