[ الحديث 167 ]
167 أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ إِنَّ كَسْبَ الْمُعَلِّمِ سُحْتٌ فَقَالَ كَذَبُوا أَعْدَاءُ اللَّهِ إِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ لَا يُعَلِّمُوا الْقُرْآنَ وَلَوْ أَنَّ الْمُعَلِّمَ أَعْطَاهُ رَجُلٌ دِيَةَ وَلَدِهِ كَانَ لِلْمُعَلِّمِ مُبَاحاً .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُشَارِطَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَجْراً مَعْلُوماً وَالْخَبَرَ الثَّانِيَ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَأُكْرِمَ بِتُحْفَةٍ جَازَ لَهُ أَخْذُهُ وَكَانَ ذَلِكَ مُبَاحاً لَهُ وَالَّذِي
شرح
إجماعنا على جواز الأجرة على نسخ القرآن وتعليمه . وحرمها في الاستبصار مع الشرط ، والرواية بالنهي ضعيفة السند ، والإجماع على جعله مهرا يلزم منه حل الأجرة ، ولو سلمت الرواية حمل على الكراهة « 1 » . انتهى .
وقال في لتحرير : ينبغي للمتعلم التسوية بين الصبيان في التعليم والأخذ عليهم إذا استؤجر لتعليم الجميع على الإطلاق ، تفاوتت أجرتهم أو اتفقت . ولو آجر نفسه لبعضهم لتعليم مخصوص ، جاز التفضيل بحسب ما وقع العقد عليه . « 2 » الحديث السابع والستون والمائة : ضعيف .
قوله عليه السلام : كذبوا أعداء الله أي : هم أعداء الله ، أو من باب أكلوني البراغيث ، كذا أفاد الوالد العلامة رحمه الله .
ويحتمل النصب على التخصيص ، نحو نحن معاشر الأنبياء .
هامش
( 1 ) الدروس ص 330 .
( 2 ) التحرير 1 / 243 .