عَنْ حَسَّانَ الْمُعَلِّمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ التَّعْلِيمِ فَقَالَ لَا تَأْخُذْ عَلَى التَّعْلِيمِ أَجْراً قُلْتُ الشِّعْرُ وَالرَّسَائِلُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أُشَارِطُهُ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الصِّبْيَانُ عِنْدَكَ سَوَاءً فِي التَّعْلِيمِ لَا تُفَضِّلُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ
شرح
قوله عليه السلام : لا تأخذ على التعليم أجرا قال الوالد العلامة قدس الله روحه : لاشتماله على تعليم الواجبات ، كتعليم الحمد والمسائل ، أو على الكراهة ، فإن الظاهر منه الأخذ لأجل الصبيان ، ولا تجب عليهم الصلاة ، وعدم التفضيل على الاستحباب ، بأن يكون غرضه خالصا لوجه الله تعالى ، ومع الأجر ربما كان التفضيل واجبا لكثرة الأجر .
لكن المراد أنه إذا أخذ الأجرة من أحد أكثر وهو يسعى للأكثر بقدر ما شرط ، فلو سعى لمن لم يأخذ منه الأجرة ، أو أخذ أقل مثل ما يسعى للأكثر ، كان أحسن ، إلا أن يكون التفضيل لله تعالى ، بأن يكون بعضهم أفهم ، أو كان أبواه مؤمنين ، إذ الظاهر أن المراد عدم التفضيل للدنيا والأجرة . انتهى .
قوله : في التعليم أي : تعليم القرآن ، أو في تعليم الشعر والرسائل ، أو الأعم ، وهو أظهر .
وقال في الدروس : لو أخذ الأجرة على ما زاد على الواجب من الفقه والقرآن جاز على كراهية ، ويتأكد مع الشرط ، ولا يحرم . ولو استأجره لقراءة ما يهدى إلى ميت أو حي لم يحرم ، وإن كان تركه أولى . ولو دفع إليه بغير شرط فلا كراهة ، والرواية بمنع الأجرة على تعليم القرآن تحمل على الواجب ، أو على الكراهة .
ويجوز الاستئجار على نسخ القرآن والفقه وإن تعين تعليمه . ونقل ابن إدريس