تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
بَيْعِ الْمَصَاحِفِ وَشِرَائِهَا قَالَ لَا تَشْتَرِ كِتَابَ اللَّهِ وَلَكِنِ اشْتَرِ الْحَدِيدَ وَالْجُلُودَ وَالدَّفْتَرَ وَقُلْ أَشْتَرِي مِنْكَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا .

[ الحديث 171 ]

171 عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ شِرَاءِ الْمَصَاحِفِ فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَقُلْ أَشْتَرِي مِنْكَ وَرَقَهُ وَأَدِيمَهُ وَعَمَلَ يَدِكَ بِكَذَا وَكَذَا
شرح
قوله عليه السلام : ولكن اشتر الحديد أي : الذي كان شائعا يعملونه على الجلود . وقال الوالد العلامة نور الله مرقده : ويؤيده قوله تعالى "وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا« 1 »*" وإن كان الأظهر منها ومن أمثالها من الآيات تغيير أحكام الله أو تركها انتهى . وقال في التحرير : يحرم بيع المصحف ، ويجوز بيع الجلد والورق وشبههما لا بيع كلام الله تعالى ، ويجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن . « 2 » الحديث الحادي والسبعون والمائة : مجهول . قوله عليه السلام : وعمل يدك أي : في الجلد والورق وشبهه ، أو في الكتابة أيضا ، فيكون الممنوع بيعه النقوش الحاصلة على الأوراق ، ولعل هذا تعبد لاحترام الكتاب . ثم إنه على الأول يشكل التقويم إذا أتلفه أحد أو دعوى الغبن إذا باعه ، لأن قيمة الجلد والورق شيء قليل . وبالجملة فروع تلك المسألة لا تخلو من إشكال .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 41 . ( 2 ) التحرير 1 / 161 .