تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

[ الحديث 172 ]

172 عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ قَالَ لَا تَبِعِ الْكِتَابَ وَلَا تَشْتَرِهِ وَبِعِ الْوَرَقَ وَالْأَدِيمَ وَالْحَدِيدَ .

[ الحديث 173 ]

173 عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ وَشِرَائِهَا فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يُوضَعُ عِنْدَ الْقَامَةِ وَالْمِنْبَرِ قَالَ وَكَانَ بَيْنَ الْحَائِطِ وَالْمِنْبَرِ قِيدُ مَمَرِّ شَاةٍ وَرَجُلٍ وَهُوَ مُنْحَرِفٌ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي فَيَكْتُبُ الْبَقَرَةَ وَيَجِيءُ آخَرُ فَيَكْتُبُ السُّورَةَ وَكَذَلِكَ كَانُوا ثُمَّ إِنَّهُمُ اشْتَرَوْا بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَشْتَرِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبِيعَهُ
شرح
الحديث الثاني والسبعون والمائة : مجهول . الحديث الثالث والسبعون والمائة : صحيح . قوله عليه السلام : إنما كان يوضع أي : القرآن عند القامة ، أي : جدار مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، لأنه كان قامة . و " المنبر " أي : بينهما . والقيد : القدر . قال في الصحاح : وتقول بينهما قيد رمح وقاد رمح ، أي : قدر رمح « 1 » . انتهى . أي : كان الفصل بينهما ضيقا بقدر ممر شاة أو رجل . " وهو منحرف " أي : بالعرض ، لأن عرض الإنسان أكثر من عرض الشاة ، فكان الرجل يأتي عند المنبر فيكتب ما يريد من سورة أو آية . والحاصل أن بيع المصاحف لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله والصحابة ، فيكون بدعة . هذا غاية ما يمكن أن يقال في حل هذا الخبر .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 1 / 526 .